اليونان تعلن اتفاقاً على "تضحيات كبيرة" للحصول على مساعدة "لا سابق لها"
باباندريو قال إنه من دونها تعلن البلاد إفلاسها اليونان تعلن اتفاقاً على "تضحيات كبيرة" للحصول على مساعدة "لا سابق لها"آخر
تحديث:الاثنين ,03/05/2010
أبرمت اليونان مع صندوق النقد الدولي والاوروبيين اتفاقا يفرض عليها تقديم “تضحيات كبيرة” مقابل الحصول على مساعدة مالية “لا سابق لها على المستوى العالمي” لإنقاذ البلاد من الإفلاس، كما أعلن رئيس الوزراء جورج باباندريو أمس . وقال رئيس الوزراء في بداية جلسة مجلس الوزراء “انها تضحيات قاسية لكنها ضرورية ( . . .) من دونها ستعلن اليونان افلاسها”، مؤكدا ان “تجنب الافلاس هو الخط الوطني الاحمر” . واضاف ان “محنة كبيرة”
كانت تحدق بالبلاد . وقال باباندريو ان القيمة الاجمالية للمساعدة المالية التي سيقدمها صندوق النقد الدولي ودول منطقة اليورو لليونان مقابل تقديم تضحيات جديدة ستكون “غير مسبوقة على المستوى العالمي”، من دون الاشارة الى أرقام محددة . وستتم مناقشة صرف هذا الدعم المالي الذي سيتجاوز مائة مليار يورو على مدى ثلاثة
اعوام، بعد ظهر اليوم في بروكسل من قبل وزراء مالية الدول التي تتبنى العملة الاوروبية الموحدة .
الاجراءات تتضمن اقتطاعات كبيرة في الرواتب وزيادة الضريبة على القيمة المضافة
بعد أسابيع من المداولات والتجاذبات التي وضعت منطقة اليورو امام تجربة قاسية وأثارت اضطراب الاسواق المالية، يعتبر اقتصاديون ان الدعم الذي تم التوافق عليه سيكون كافيا لتجنيب اليونان التي تواجه ديونا تفوق 300 مليار يورو، العجز عن تسديد ديونها على المدى المتوسط .
لكن الجرعة العلاجية تبدو قاسية للغاية بالنسبة الى اليونانيين مع ضربات جديدة للقوة الشرائية التي كانت تأثرت أصلا مع الانكماش .
وبحسب رئيس الوزراء، فإن إجراءات التقشف الجديدة تتعلق بالموظفين والمتقاعدين في القطاع العام، وتجنب القطاع الخاص منها .
وأضاف بلهجة رسمية “بقراراتنا اليوم، سيتحمل المواطنون تضحيات كبيرة ( . . .) وهذا ليس بقرار مرغوب”، متحدثا عن “محنة كبرى” تنتظر البلاد .
والمفاوضات التي بدأت في 21 ابريل/ نيسان في اثينا بين الحكومة وصندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي انتهت مساء السبت .
ويتناول الاتفاق المبرم القروض التي سيصرفها الشركاء الاوروبيون وصندوق النقد الدولي، بما يسمح لليونان بمواصلة تسديد ديونها وفقا للشروط التي فرضت في مقابل ذلك على اثينا .
وبحسب باريس، فإن الدعم الدولي سيبلغ ما قيمته مائة الى 120 مليار يورو على مدى ثلاثة أعوام .
وستصرف القروض في الوقت المناسب لتتمكن الدولة اليونانية من احترام استحقاق حاسم في التاسع عشر من مايو/ أيار عندما سيكون عليها تسديد قرابة تسعة مليارات يورو لدائنيها .
وبما ان معدلات فوائد سندات الدولة اليونانية ارتفعت بشكل كبير جدا مع ازدياد مخاوف الاسواق حيال مصير البلاد، قررت الدولة عندئذ في 23 ابريل/ نيسان طلب المساعدة الدولية .
وامام تردد بعض شركائها وفي مقدمتهم المانيا، وأمام معارضة النقابات الشديدة للإجراءات القاسية المعلنة، حاولت الحكومة في الأيام الأخيرة تضخيم القضية .
وقال جورج باباندريو ان الامر يتعلق “باستمرارية الامة” وانه ليس امام اثينا سوى خيار القبول بالقيام بتوفير مبالغ اضافية .
وبحسب النقابات، فان المبالغ التي سيتم توفيرها قد تبلغ حتى 25 مليار يورو في السنوات المقبلة، ما قد يسمح للبلاد بجعل العجز في الموازنة العامة في نهاية 2012 بحدود 3%، كما ينبغي ان يكون بحسب العتبة الاوروبية .
وكان العجز بلغ قرابة 14% من اجمالي الناتج الداخلي في 2009 ثم ان القيام بمجهود مماثل لم تحققه اي دولة في منطقة اليورو على الاطلاق .
وتعتزم النقابات حشد مناصريها بكثافة اثناء الاضراب العام الثالث في اقل من ثلاثة اشهر، بعد اختبار معتدل السبت بمناسبة الاول من ايار/مايو الذي ضم 15 الف شخص في اثينا في تظاهرة شابتها بعض الحوادث .
وستتضمن الاجراءات الجديدة اقتطاعات كبيرة في الرواتب في عملية إصلاح قاسية للتقاعد وزيادة نقطة الى نقطتين في الضريبة على القيمة المضافة التي ارتفعت حالياً الى 21% .
وسيقوم وزير المالية جورج باباكونستانتينو بتفصيل هذه الاجراءات امام الصحافيين في ختام اجتماع مجلس الوزراء، قبل ان يتوجه الى بروكسل حيث وجهت الدعوة الى عقد اجتماع لنظرائه في منطقة اليورو عند الساعة 14،00 ت غ .
وسيوافق وزراء منطقة اليورو على خطة الانقاذ قبل ان يعطي رؤساء دولهم وحكوماتهم موافقتهم النهائية عليها لصرف القروض وهذا ما سيحصل على الارجح اثناء قمة تعقد الجمعة أو السبت .
أما خطر انتقال الأزمة الى دول اخرى في منطقة اليورو التي تشكو ديونا ضخمة، مثل البرتغال واسبانيا، فقد انتهى بتجاوز تحفظات برلين التي عارضت بقوة ولفترة طويلة تقديم المساعدة الى اليونان المسؤولة، بحسب ألمانيا، عن الانفاق من دون احتساب أموالها العامة عن طريق اخفاء عجزها الضخم .
وفي بداية الاسبوع، سيتخذ البرلمان اليوناني حيث تتمتع الحكومة الاشتراكية بغالبية مريحة، قراره بشأن هذه الخطة .
التوقيع
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ahmd6060 على المشاركة المفيدة:
هام جدا
:
جميع مايطرح في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى، وإنما يعبر عن رأي كاتبه، لذلك تخلي إدارة المنتدى مسؤوليتها عما يطرح فيه من آراء وتوصيات